الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

158

تنقيح المقال في علم الرجال

مثلك ، ثم نوّر اللّه قلبي . . الحديث . فظهر من ذلك كلّه أنّه إمّا لم يكن واقفيا أصلا ، أو أنّه كان له تردّد في أوّل الأمر ، ورجع وبقي بعد ذلك زمانا طويلا يعتقد بإمامة الرضا عليه السلام ، فيكون حكم رواياته حكم روايات الاثني عشري ، كما نقّحنا ذلك في الفوائد ، من مقدمة الكتاب « 1 » . مضافا إلى أنّ رواياته عن الرضا عليه السلام ، والواقفي لا يروي عنه عليه السلام وعمّن بعده عليهم السلام لعدم اعتقاده بإمامته ، بل اعتقاده بخطئه عليه السلام كما هو معلوم من مذهبهم . . هذا هو الكلام في مذهب الرجل . وأمّا وثاقته ؛ فيشهد بها أمور : فمنها : قول النجاشي : إنّه خيّر « 2 » . ومنها : قوله : إنّه من وجوه هذه الطائفة ؛ فإنّ المولى المجلسي الأول « 3 » قال : إنّ قول ( وجه ) توثيق ؛ لأن دأب علمائنا السابقين في نقل الأخبار كان عدم النقل إلّا عمّن كان في غاية الوثاقة ، ولم يكن يومئذ مال ولا جاه حتى يتوجهوا إليهم لهما - بخلاف اليوم - ولذا يحكمون بصحة خبره . انتهى . ومنها : قول النجاشي تارة : إنّه كان من وجوه هذه الطائفة ، وأخرى : إنّ هذا الشيخ كان عينا من عيون هذه الطائفة . . فإنّه توثيق على ما حكم به المجلسي الأوّل « 4 » ، قال : لأنّ الظاهر استعارة العين بمعنى الميزان له ، باعتبار

--> ( 1 ) الفوائد المطبوعة أول تنقيح المقال 1 / 217 ( الفائدة الثلاثون ) من الطبعة الحجرية . ( 2 ) في بعض نسخ رجال النجاشي توجد كلمة ( خيّر ) والأكثر ليس فيها هذه الكلمة . ( 3 ) في روضة المتقين 14 / 45 . ( 4 ) أيضا في روضة المتقين 14 / 45 .